![]() المرجع الديني الشيخ محمد إسحاق الفياض
|
أصدر فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله أحمد اليوسف بياناً نعى فيه انتقال المرجع الديني الكبير آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض إلى الملكوت الأعلى؛ وهذا هو نصه:
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قال الله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ﴾ [سورة البقرة: 155 – 156].
ببالغ الحزن ومزيد من الأسى وبقلوب يعتصرها الألم واللوعة وبإيمان راسخ بقضاء الله وقدره تلقينا نبأ رحيل المرجع الديني الكبير آية الله العظمى الشيح محمد إسحاق الفياض (رضوان الله تعالى عليه) إلى الملكوت الأعلى صباح يوم الخميس 18 ذو الحجة 1447هـ الموافق 4 يونيو 2026م، بعد حياة عامرة بالعلم والبحث، والدرس والتدريس، والكتابة والتأليف، والتربية والتعليم؛ فقد أفنى حياته المباركة في خدمة الدين ونشر معارف الشريعة، والاهتمام بالحوزة العلمية وطلابها في النجف الأشرف.
لقد كان المرجع الراحل (1930 – 2026م) علماً بارزاً من أعلام الدين والعلم والفضيلة، وأستاذاً قديراً من أساتذة بحث الخارج في الفقه والأصول لسنوات طويلة، ومربيًا ومعلماً لأجيال من أفاضل العلماء والأعلام المجتهدين، وركنًا ركينًا من أركان الاجتهاد الذي أثرى الحوزات العلمية ببحوثه العلمية واجتهاداته الجديدة.
وبفقده فقدت الحوزة العلمية في النجف الأشرف وغيرها والمجتمعات المؤمنة فقيهاً من أكابر فقهائها المعروفين، ومرجعاً عظيماً من مراجعها العظام، ومفخرة من مفاخرها العلمية، وخسرت الساحة العلمية برحيله أستاذاً من أساتذتها المبرزين، وقطباً من أقطابها المعروفين بالعلم والفقاهة والاجتهاد، ورمزاً شامخاً من رموزها الدينية، ومثالاً رفيعاً يُقتدى به في الورع والتقوى والزهد والتواضع والإخلاص ونكران الذات.
وقد ترك المرجع الراحل مجموعة قيمة من المؤلفات الفقهية والأصولية، والآثار العلمية النافعة التي ستبقى ثمارًا يانعة في مكتبات الحوزات العلمية، والبحوث الاجتهادية العلمية.
وبهذه المناسبة الأليمة نتقدم بأحر التعازي وأزكى المواساة لمقام مولانا صاحب العصر والزمان الحجة المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وإلى مراجعنا العظام والحوزات العلمية وإلى أسرته وذويه ومحبيه ومقلديه وتلامذته وإلى عموم المؤمنين في هذا المصاب الجلل والخسارة الفادحة.
سائلين الله سبحانه وتعالى للمرجع الراحل علو الدرجات وأعلى المراتب في جنات النعيم مع الأنبياء والصديقين والأئمة المعصومين الطاهرين (سلام الله عليهم أجمعين)، ولأهله وذويه وجميع المؤمنين الأجر الجزيل والصبر الجميل.
و ﴿إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ﴾
عبدالله أحمد اليوسف
القطيف
الخميس 18 ذو الحجة 1447 هـ
4 يونيو 2026م






