ألقى سماحة الشيخ عبدالله أحمد اليوسف (حفظه الله) كلمة في جموع المصلين بمسجد الإمام الهادي (ع) بالحلة يوم الجمعة 4/11/1425هـ- 17/12/2004م تحدث فيها عن أهمية وفوائد المشاركة الفعالة في الانتخابات البلدية ، وقد جاء في كلمته (حفظه الله ):
قال الله تعالى : {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }التوبة105
إن المشاركة الشعبية في صناعة القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي مطلب جماهيري في مختلف بلاد العالم، لأنه يشكل قاعدة رئيسة لصناعة التقدم والتطور في مختلف جوانب الحياة، ولا يمكن أن يكون هناك أي حراك في الحياة العامة في أي بلد بدون المشاركة الشعبية.
والانتخابات البلدية المزمع إقامتها في بلادنا تشكل خطوة أولى في طريق الإصلاح والتطوير الذي يتطلع إليه كافة المواطنين، ومن الضروري أن يشارك الجميع في إنجاح هذه التجربة الوليدة على أمل أن يكون ذلك خطوة تتبعها خطوات على طريق الإصلاح والتطوير نحو مشاركة أوسع للناس في شؤون الحياة العامة.
بعد ذلك تحدث سماحة الشيخ عبدالله اليوسف (حفظه الله ) عن فوائد المشاركة في الانتخابات البلدية ، وقد حددها في النقاط التالية:
1/تنمية ثقافة الانتخاب:
تعد الانتخابات البلدية في بلادنا الأولى من نوعها ، ومن ثم فهي ستنمي ثقافة الانتخاب لدى الناس،لأن للانتخابات ثقافتها، كما أن لها آلياتهاوشروطها ومواصفاتها،
ولا شك أن إشاعة ثقافة الانتخاب بين الناس يعد مكسباً مهماً نحو تنمية ثقافة الانتخاب والمشاركة الشعبية.
2/المشاركة في صناعة القرار البلدي:
بالرغم من أن الانتخابات البلدية جزئية حيث يتم انتخاب نصف الأعضاء وتعيين النصف الآخر، إلا أن ذلك لايعني عدم أهمية المشاركة فيها، إذ أن المشاركة الشعبية الواسعة سيعطي أهمية لمن تم انتخابهم مباشرة من قبل الناس، وسيشعر المواطن بالمشاركة في صناعة القرار بما يتعلق بالقضايا البلدية، على أمل أن يمتد ذلك للمشاركة في صناعة القرار على مختلف الصعد والنواحي.
3/المساهمة في تطوير المنطقة:
أهمية البلديات تنبع من أنها تتصل مباشرة بهموم وتطلعات الناس، فهي المسؤولة عن تطوير وتنمية وتحديث المدن والقرى والأرياف، وهي كذلك التي ترسم الخطط الحاضرة والمستقبلية لبناء البلد على أحدث طراز، وأحسن أسلوب. ولذلك نرى أن الناس في بعض البلدان يهتمون بالانتخابات البلدية أكثر من غيرها لأنها تتصل بحياتهم مباشرة.
واختتم سماحة الشيخ اليوسف (حفظه الله) كلمته قائلا:
إن هذه تجربة جديدة علينا أن نساهم في إنجاحها ، من أجل أن يكون للناس رأي فيما يهمهم ويتصل بحياتهم، ونأمل أن تعطى هذه المجالس البلدية الصلاحيات اللازمة كي تتمكن من إنجاز مايتطلع إليه المواطنون من آمال وطموحات . لأنه في حال فشلها في تحقيق تطلعات الناس وآمالهم فسيصاب الناس بخيبة أمل ، وستفقد أية مصداقية. كما أننا نتطلع أن تكون الانتخابات القادمة بانتخاب كامل من الناس ، وأن تكون المرأة مشاركة فيها أيضاً.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق الجميع لما فيه الخير والصلاح ، وأن يلهمنا السداد والرشاد.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين.
|