لسماحة الشيخ عبد الله أحمد اليوسف
بقلم الأستاذ : علي المحمد علي
أولاً: الولادة والنشأة :
ولد سماحة الشيخ عبد الله بن أحمد بن كاظم بن محمد بن يوسف اليوسف بتاريخ 20/8/1383 هـ الموافق 6/1/1964م في (حلة محيش )إحدى قرى منطقة القطيف في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية .
وقد نشأ سماحة الشيخ عبد الله اليوسف نشأة دينية عالية برعاية والديه ، وقد عرف عنه منذ صغر سنه تحليه بالتقوى والأخلاق ، وكذلك بالذكاء والفطنة ، وكان مولعاً بالعلوم الدينية ، مما جعله طموحاً للدخول في سلك علماء الدين ، وهذا ماتحقق فعلاً في حياته المباركة .
والخلاصة أن هناك صفات تربوية وذاتية تجمعت في هذا الشاب المؤمن والواعي جعلته ينخرط في هذه الأجواء وعلى هذا المسير القويم والخط الرسالي النبيل .
ثانياً: الدراسة العلمية :
(أ) الدراسة الأكاديمية:
1- تعلم سماحة الشيخ عبد الله اليوسف القرآن الكريم في الكتاتيب الأهلية .
2- ثم التحق بالمدارس النظامية ، حيث تلقى دراسته الأولية بمدارس القطيف.
3-درس بمعهد الإدارة العامة بالدمام (السكرتارية ) عام1402هـ.
4- بكالوريوس لغة عربية من الجامعة الأمريكية بلندن عام 1427هـ-2006م.
5- ماجستير في الشريعة الإٍسلامية من الجامعة الأمريكية بلندن عام 1428هـ- 2007م، وكان عنوان رسالته (الرأي الآخر في الفكر الإسلامي).
(ب) الدراسة الحوزوية :
نظراً لولعه منذ نعومة أظفاره للدخول في سلك علماء الدين فقد توجه في شهر رمضان المبارك عام 1402 هـ إلى إيران لدراسة العلوم الحوزوية في حوزة ( القائم ) ، وقد درس فيها المقدمات و السطوح العالية ، وكان من أبرز أساتذته:
1- العلامة السيد عباس المدرسي .
2- العلامة الشيخ صاحب الصادق .
3- العلامة الشيخ فوزي السيف .
4- العلامة الشيخ عبد العظيم المهتدي... وغيرهم .
وقد كان متفوقاً في دراسته وطموحاً في توجهاته الدينية والفكرية والثقافية ، وهذا ما ظهر في سلوكه العلمي والتربوي ، وبانت آثارها على محاضراته ومؤلفاته .
وقد قام بتدريس بعض العلوم الحوزوية :
1- دروس في الفقه .
2- دروس في الأصول .
3- دروس في المنطق .
4- دروس في الثقافة الإسلامية .
5- دروس في نهج البلاغة .
6- دروس في العقائد .
وقد تتلمذ عليه في ( الحوزة العلمية ) مجموعة كبيرة من طلاب العلوم الدينية من مختلف الأقطار ، وقد تشرف كاتب هذه السطور بالدراسة على يديه في بلدة ( الحلة ) في درس الفقه كتاب (العروة الوثقى) .
ثم بعد رجوعه إلى بلاده عام 1409 هـ ، واصل دراسته عن طريق التثقيف الذاتي ، والمباحثة العلمية ، والاستماع إلى البحوث الفقهية والأصولية .
كما أخذ يسافر لفترات معينة في السنة لحضور بحوث الخارج عند كبار العلماء أمثال :
1- آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي ( حضر عنده بحث الاجتهاد و التقليد)
2- آية الله العظمى الشيخ محمد الفاضل اللنكراني (حضر عنده بحث المكاسب المحرمة)
3- آية الله السيد أحمد المددي ( حضر عنده بحث النكاح )
4- آية الله السيد محمد رضا الشيرازي حضر عنده بحث (التجري) في أصول الفقه.
ثالثاً: الإجازات والوكالات :
نظراً لمكانته الدينية والعلمية والاجتماعية ، فقد أعطي وكالات وإجازات من قبل عدد من المراجع أمثال :
1- آية الله العظمى السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم (دام ظله )
2- آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله)
3- آية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي (دام ظله )
4- آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره)
5- آية الله العظمى السيد محمد الحسني الشاهرودي (دام ظله )
6- آية الله العظمى الشيخ لطف الله الصافي (دام ظله )
7- آية الله العظمى الشيخ حسين نوري الهمداني (دام ظله)
8- آية الله العظمى السيد أبو القاسم الكوكبي التبريزي (قدس سره )
9- آية الله العظمى السيد محمد علي العلوي الكَركَاني (دام ظله )
10- آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي ( دام ظله )
رابعاً: أخلاقه وصفاته :
يتميز سماحة الشيخ عبد الله اليوسف بصفات نبيلة ، يعرفها كل من عاش معه أوتتلمذ عليه أوزاره في بيته العامر ولو مرة واحدة . وقد لمست منه الأخلاق الإسلامية الأصيلة متجسدة في سلوكه،ناهيك عن مواقفه النبيلة العالية وإنسانيته مع من يعرفه أو لايعرفه .
وأجمل ما عرفته في الشيخ أن سلوكه ومعاملته مع من يعرفه أو يجالسه لاتتغَير مهما طال بها الزمان وشط عنها المكان.
والشيخ عبد الله – كما أعرفه – أستاذ فاضل ومرب مرموق يعد من الأساتذة الفضلاء ،
الواعين في المجتمع وهكذا يجب أن يكون عالم الدين أو المصلح الذي يريد النهوض بالمجتمع .
خامساً: نشاطاته الثقافية والاجتماعية:
1- تدريس العلوم الشرعية .
2- المشاركة في العديد من المؤتمرات المحلية والدولية.
3- إلقاء المحاضرات الدينية والثقافية .
4- المشاركة في الندوات ( الثقافية ) والفعاليات الاجتماعية .
5- إمام الجماعة في مسجد الإمام الهادي (ع) بالحلة .
6- إلقاء البحوث الفقهية والمحاضرات التوجيهية كل يوم جمعة في المسجد .
7- قام بتأسيس ( مؤسسة الأعمال الخيرية بالحلة ) عام 1415 هـ
8- ساهم ورعى العديد من الأنشطة الثقافية والدينية والخيرية .
9- له مجلس ( ديوانية ) في منزله العامر كل ليلة اثنين وليلة خميس يحضرها لفيف من الشباب الواعي والمثقف ... وغيرها من الأعمال الثقافية والعلمية و الخيرية .
سادساً:مؤلفاته :
الشيخ عبد الله اليوسف ،كاتب بارع ، وأديب لامع ، ومثقف موسوعي منفتح ، وباحث أصيل في الشؤون الفكرية والإسلامية والثقافية المعاصرة .
وهو خريج حوزة ( القائم ) ، ومتأثر فكرياً بكوكبة زاخرة من رجالات الفكر والإصلاح في العالم الشيعي المعاصر ، من هنا أصبح الشيخ عبد الله اليوسف من الشخصيات العلمية الواعية والمتطلعة لبناء حضارة إنسانية ذات طابع أصيل .
ومؤلفاته في شتى المعارف والحقول تشهد له بذلك ، وكذلك مقالاته ودراساته خير دليل على مانقول .
وقد كٌتِبَ عن مؤلفاته في بعض الصحف والمجلات ، وعلى مواقع شبكة الإنترنت العالمية
وقد تٌرجِم له في العديد من كتب السير والتراجم .
ومؤلفاته المطبوعة هي :
1 - الإمام علي الهادي (ع).. قراءة تحليلية للسيرة الفكرية والسياسية في حياة الإمام الهادي (ع)، طبع الطبعة الأولى عام 1405هـ، دار البصائر، طهران - إيران. والطبعة الثانية 1425هـ - 2004م
2- الشخصية الناجحة، طبع ثلاث مرات، الأولى عام 1413هـ - 1992م مطبعة الرضا - الدمام. الطبعة الثانية عام 1414هـ - 1993م دار البيان العربي - بيروت، الطبعة الثالثة 1422هـ - 2001م دار المحجة البيضاء - بيروت..
3- الصعود إلى القمة، طبع الطبعة الأولى عام 1414هـ - 1993م، دار البيان العربي - بيروت، والطبعة الثانية عام 1422هـ - 2002م، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت - لبنان.
4ـ شرعية الاختلاف، الطبعة الأولى 1417هـ - 1996م، دار الصفوة - بيروت، والطبعة الثانية 1425هـ - 2004م.
5- فلسفة الفكر الإسلامي، الطبعة الأولى 1420هـ - 1999م، دار المفيد العربي، بيروت - لبنان، الطبعة الثانية 1423هـ - 2002م مؤسسة البلاغ - بيروت.
6- الخمس.. فلسفته وأحكامه، الطبعة الأولى 1420هـ - 1999م دار المفيد العربي - بيروت، الطبعة الثانية 1421هـ - 2000م دار المفيد العربي - بيروت، الطبعة الثالثة 1424هـ - 2003م، مؤسسة البلاغ، بيروت - لبنان.
7- الشباب.. هموم الحاضر وتطلعات المستقبل، الطبعة الأولى 1421هـ - 2000م مطبعة سيهات - السعودية، الطبعة الثانية 1423هـ - 2002م مؤسسة البلاغ، بيروت - لبنان.
8- الاجتهاد والتجديد.. قراءة لقضايا الاجتهاد والتجديد في فكر الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الطبعة الأولى 1422هـ - 2001م دار الهادي، بيروت - لبنان.
9- مسائل التجديد... قراءة لقضايا التجديد في فكر الإمام الشيرازي، الطبعة الأولى 1423هـ - 2002م، مكتبة الرضا - البحرين.
10- الحوار الإسلامي - الإسلامي.. رؤية من أجل إنماء السلم الأهلي، الطبعة الأولى 1423هـ - 2003م، دار المحجة البيضاء، بيروت - لبنان.
11- ثقافتنا في عصر العولمة والإعلام، الطبعة الأولى 1423هـ - 2003م، دار المحجة البيضاء، بيروت - لبنان.
12- خصائص الشباب.. من أجل أن يعرف الشباب أنفسهم، مطابع الوفاء - الدمام، السعودية، الطبعة الأولى 1423هـ - 2003م.
13- المرأة في زمن متغيّر، الطبعة الأولى 1425هـ - 2004م، مطبعة خليج آفان، سيهات - السعودية.
14- قواعد النجاح، مطابع الوفاء- الدمام، الطبعة الأولى 1426هـ- 2005م.
15- أخلاقيات الرسول الأعظم (ص).. دراسة تحليلية للسيرة الأخلاقية للرسول الأعظم، دار القارى، بيروت- لبنان،الطبعة الأولى1426هـ-2005م.
16-ثقافة العمل التطوعي، مركز الراية للتنمية الفكرية، جدة-السعودية، الطبعة الأولى1426هـ-2005م.
17- كيف تتعامل مع أولادك المراهقين: قواعد في فن التعامل مع المراهقين، مركز البيت السعيد، صفوى-السعودية، الطبعة الأولى 1427هـ- 2006م.
18- فقه النفقات الواجبة:دراسة في المفاهيم والأدلة والآراء الفقهية، مؤسسة أم القرى للتحقيق والنشر، قم-إيران، الطبعة الأولى 1427هـ-2006م.
19- تساؤلات الشباب الجديدة، أطياف للنشر والتوزيع، القطيف-السعودية، الطبعة الأولى 1428هـ-2007م.
20- العلامة الشيخ كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني: رجل العلم والأخلاق والسياسة، دار الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، بيروت- لبنان، الطبعة الأولى 1428هـ - 2007م.
21- الوصول إلى الأفكار الساخنة..حوارات صريحة في الثقافة والفكر والسياسة، دار أطياف للنشر والتوزيع، القطيف-السعودية، الطبعة الأولى 1428هـ-2007م.
22- العدالة الاجتماعية في القرآن الكريم، المنامة- البحرين، الطبعة الأولى 1429هـ-2008م.
بالإضافة إلى الكثير من الدراسات والمقالات المنشورة في العديد من المجلات الفكرية والثقافية المختلفة
وأخيراً :
فأن حياة الشيخ عبدالله اليوسف – حفظه الله – كلها عمل دائب وعطاء متواصل، في سبيل إعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى في هذه الحياة .
وقد كتبت عن سماحة الشيخ عبدالله في كتابي الموسوم ( أعلام وأدباء عرفتهم ) وأسهبت في ذكر ما يتعلق بهذه الشخصية العملاقة، لذا كتبت هذه السطور عرفاناً ووفاء للتلمذة والصحبة الإيمانية العامرة بذكر محمد وآل محمد (ص) .